الزمخشري
64
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
بمرها لم يصفها لأوليائه ولم يضن بها على أعدائه . ابن الحنفية : من كرهت عليه نفسه هانت عليه دنياه . ابن يوسف البصري المعروف بالخاطئ : دنيا دنت من جاهل وتباعدت * عن كل ذي أدب له حجر بالت على أربابها حتى إذا * وصلت إلي أصابها الأسر ذم الدنيا رجل عند علي رضي الله عنه فقال علي : الدنيا دار صدق لمن صدقها دار نجاة لمن فهم عنها دار غنى لمن تزود منها مهبط وحي الله ومصلى ملائكته ومسجد أنبيائه ومتجر أوليائه . رجوا فيها الرحمة واكتسبوا فيها الجنة فمن ذا الذي يذمها وقد آذنت بينها ونادت بفراقها ونعت نفسها وشبهت بسرورها السرور وببلائها البلاء ترغيبا وترهيبا . فيا أيها الذام لها المعلل نفسه متى خدعتك الدنيا ومتى استذمت إليك أبمصارع آبائك في البلى ، أم بمضاجع أمهاتك في الثرى ؟ . شاعر : إذا نلت يوماً صالحاً فانتفع به * فأنت ليوم السوء ما عشت واجد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر :